أول صباح في الجنة

بواسطة | ايمان وعبادات

أولُ صباح في الجنة.. تشتاق إليه نفوسُنا، وتتوق إليه أرواحنا.

كم ستكون تلك اللحظات جميلةً!

بل هي اﻷجمل.

وكم ستكون سعيدة!

بل هي اﻷسعد.

وكم ستكون هنيئةً!

بل هي اﻷهنأ.

وكم ستكون تلك اللحظاتُ حاسمةً!

لحظات نجني بها ثمارَ عمر طويل.

كم تمنيناها بشغف!

وكم جاهدنا لتلك اللحظات!

أول صباح في الجنة.. يعني أول لقاء بيننا وبين النعيم الدائم.

أول لحظات التبديل الجسدي بين جسد فانٍ مهترئ، وجسد جميل ممتلئ بالنشاط والقوة والغبطة.

أول نظرة للجنة ستكون بعينَيْنِ تبرقان أملًا، وحماسة، واطمئنانًا، وفرحًا، وسعادة.

أول لحظة في الجنة فيها راحتُنا من همومٍ تركناها وراء ظهورنا، ونعيم مقيم وُعِدْنا به من الأَزَل.

أول صباحٍ سيكون بدون هموم، ولا تفكيرٍ في مستقبلنا، ولا تخطيطٍ لحياتِنا.

فقط نعيم، ونعيم، ونعيم مقيم!

ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

وأنت واقف من شُرفة قصرك، تنظر إلى الكنوز والأنهار والجنان وقد تبدلت عليك السماوات والأرض!

أنهار من لبن وأنهار من عسل وأنهار من خمر وأنهار من ماء شديد الصفاء!

وقصور من الذهب والفضة! وأرضيات على مد البصر من اللؤلؤ!

وكثبان من المسك! وروائح طيبة تحفك!

وأشجار كثيره أغصانها الذهب! وفواكه كثيرة بألوانها!

وخدم وملك عظيم ومكانة عالية!

وحور وغلمان مخلدون، وكل من فقدت من أهلك جمع الله بينكم هناك!

أول صباح نُحِسُّ فيه بطعم الحرية المطلقة التي لا تشوبها منغِّصاتٌ، ولا تتخلَّلها الثغرات.

أول صباح سيكون فيه اللقاءُ بين اﻷحبة الذين فارقناهم في الدنيا.

أول صباح سيكون أجمل لحظات لا تعبِّر عنها العبارات، بل هي كل الفرح، وخميرة السعادة، وحصاد اﻷيام الخوالي.

لذةٌ لا تضاهيها أيَّةُ لذة، ولا تُقارَن بأي فرحٍ مرَّ بنا في الدنيا…

فهي اللحظات الأجملُ، واﻷسعد، واﻷهنأ.

يا ألله كم أتوقُ إليها، وتشتاقها روحي!

كم نتوق إليها جميعًا، وننتظرها بفارغ الصبر!

لعل الله يوصلنا إليها، وما ذلك على الله بعزيز!

في ذلك الصباحِ الجميل سنودِّع تلك الغربةَ القاتلة التي طالما عانينا منها!

أليس هذا كله يستحق الصبر على فتن الدنيا؟! ومجاهدة النفس على الطاعة؟ والبعد عن المعصية؟

فيا إلهي، رُدَّنا إلى الوطن الحقيقي الذي لا غربةَ فيه سالمين، وأنعِمْ علينا بالرضا الذي لا سخطَ بعده!

اللهٌم اجمعنا وأحبتنا ووالدينا وأزواجنا وأولادنا وإخواننا وأخواتنا ومن نحب في الفردوس الأعلى من الجنة يا رب العالمين.

هي نور يتلألأ، وريحانة تهتز، وقصر مشيد، وفاكهة ناضجة، وزوجة حسناء، فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر

أخي الفاضل، إذا استمتعت بقراءة هذه المقالة وشعرت بأنها تستحق المشاركة، يُرجى مشاركتها عبر الشبكات الاجتماعية بالنقر على الأزرار أدناه. أود أيضا ان تشاركنا رأيك حول موضوع المقالة وتترك تعليقك في الأسفل. كما يمكنك كذلك الاشتراك في نادي النجاح ليصلك جديد مقالاتنا فور نشرها، فقط أدخل اسمك وبريدك الالكتروني في الشريط الجانبي وانقر على زر الاشتراك.