فكرة أم قنبلة!؟

بواسطة | نجاح وسعادة

العقل سلسلة متواصلة من الأفكار تمثل الانعكاسات الواقعية لحياة الإنسان، فهو مركز للاستشارات الداخلية ومرجع مهم لبداية أي إنجاز.

هل تدرك أيها القارئ أن الفكرة التي ربما أنك تراها مجرد فكرة، هي من صنعت القنبلة النووية.

نعم لا تستغرب! فبداية أي شيء فكرة؛ الفكرة لغة العقل الباطني، حديث النفس، همسات داخلية ناتجة عن امتزاج بين الخيال والواقع تتبلور أخيرا على شكل فكرة.

التحليق بالنسبة للإنسان كان أمرا مستحيلا، بل هو أشبه بالخيال، وقد استمر في ذلك رغم المحاولات الفاشلة إلى أن وصل أخيرا لتحقيق ذلك، وهو اليوم يحلق بمختلف الطرق ويذهب حيثما شاء.

التكنولوجيا تطورت عبر سلسلة من الافكار المتواصلة؛ لأن طبيعة الإنسان تتسم بحب التطلع والاكتشاف والسمو إلى أعلى الدرجات من الارتقاء، وكل هذا بسبب فكرة.

العالم كله صار بين يديك، تتجول وتتفسح فيه كما تشاء عبر فكرة عبقرية، ألا وهي الانترنيت.

دار النجاح للارتقاء بالذات وبنائها بناء صحيحا، كذلك فكرة مميزة وهي في تطور مستمر أيضا.

إذا ألقيت نظرة من حولك، حتما ستجد أن أصدقاءك وبعضا ممن تعرفهم قد تغيروا عما كانوا عليه من قبل، ففيهم من صار طبيبا أو فلاحا، أو ربما مخترعا أو كاتبا، أو تاجرا معروفا أو غير ذلك، وكل هذا بسبب فكرة.

وهل يمكنني أنا كذلك أن أجعل من أفكاري واقعا ملموسا؟

نعم الفكرة أمرها عجيب، قد تخطر على بال أي منا أفكارا متعددة، إذا حرصنا علينا ووثقنا بأنفسنا جعلناها واقعا ملموسا، نبدأ بإخراجها وتجسيدها على أرض الواقع، وشيئا فشيئا نطورها، وهذا طبعا عبر أفكار متسلسلة، ستجد نفسك أخيرا قد حققت شيئا مميزا في حياتك لم تكن تتوقعه أبدا وفي ظرف قياسي.

هل هذا يعني أنه بإمكاني أن أنفذ أي فكرة؟!!!

بالطبع لا! للفكرة ضوابط وشروط من بينها:

  • أن تخضع لميولك ورغباتك وقدراتك المادية والمعنوية.
  • أن تكون قابلة للتطور، مثلا محل بسيط فمتجر كبير إلى شركة معروفة.
  • أن تكون معقولة لأن كل معقول مقبول.
  • أن تكون في صالح العبد والعباد.
  • أن تخضع للمنطق والواقع إذ لا يمكنك اختراع آلة للزمن مثلا.
  • ألا تخالف قانون الطبيعة.
  • ألا تخالف الدين والشريعة.

نفهم من هذا الكلام أن الفكرة يجب أن تكون إيجابية، كما يجب علينا أن نعطي أهمية بالغة لها، ونقدم لها الغذاء المناسب حتى تنمو وتتطور وتصير واقعا ملموسا، ليزداد نموها عبر السنوات فنحقق من خلالها كل أحلامنا.

لكن أنا لا أستطيع التمسك بأفكاري، أو حتى التفكير في تجسيدها، وكأنها ضرب من المستحيل!!!

أتعرف أيها القارئ ما هو الداء الذي يصيب هذه الافكار ويصيبها بالمرض؟ هو داء الشلل، وهذا الداء أنت من تنقله إليها للأسف.

أيعقل هذا! كيف؟!!!

نعم، أنت من تشلها عن الحركة، تبقيها جاثمة حتى تشيب أو تنقرض.

نعم، تشلها بتشاؤمك ونظرتك السلبية لها.

نعم، بمجرد تفكيرك في عدم النجاح أو أن الأمر مستحيل، أنت تقتل أفكارك اليافعة النافعة، التي ربما تزهر حياتك من خلالها وتصير أفضل بكثير.

 

ولكن هذا خارج عن إرادتي!!! فكيف أتحكم في تفكيري وأختار الصواب يا ترى؟

لا يوجد شيء خارج عن إرادتك، يمكنك أن تتحكم في عقلك كما تشاء، فأنت من تقدم له الغذاء؛ وأفضل غذاء للعقل هو القرآن الكريم بالدرجة الأولى، فهو معجزة إلاهية، جربه وسترى العجب في حياتك.

اجعل من نبينا خير المرسلين وسنته مثلك الأعلى في النجاح رغم كل الصعاب.

يمكنك أن تنمي تفكيرك أيضا بالمطالعة، وذلك بقراءة القصص حول شخصيات عظيمة ارتقت ونجحت بسبب إيمانها بنفسها.

اعتبر من غيرك ومن خبراتك في الحياة وكن قدوة لنفسك، فليس من الحكمة الاستعجال والتسرع.

حفّز نفسك، سيطر عليها بكلمات تشجيعية، فقط قل أستطيع وابدأ، فالوقت يمر والعمر يقصر، فماذا تنتظر؟

اعمل جاهدا، سخّر طاقتك، وانطلق بقوة.

لا تنظر للوراء أبدا، وابدأ من جديد، فإن كان هناك السابق فأنت اللاحق لا محالة.

لا تنظر للضعفاء الفاشلين، بل انظر للعظماء واجعلهم قدوة لك.

فكر وركز جيدا، وانظر لنفسك نظرة المتأمل المتفائل القادر على تخطي كل الصعاب.

لا تكن كالفاشلين الذين يفكرون ولا يعملون، أو كالذين يعملون ولا يفكرون.

فكّر بعمق، خطّط وحضّر بدقة، نفّذ بإتقان وتابع باستمرار.

ضع تصورا مبدئيا وكل الافتراضات منذ البداية، وانظر لفكرتك نظرة كاملة شاملة وتعامل مع الفكرة بناءً عليها، فأنت هنا تعالج الفكرة علاجا افتراضيا وستنجح بالتأكيد.

بعد كل هذه الخطوات ستحصل على فكرة ناضجة، ويمكنك أن تجعلها واقعا حقيقيا.

حسنا فهمت! لكن أنا لا أملك شيئا فأين المفر؟

ألا ترى أن فكرة القنبلة على الرغم من حجمها إلا أنها تفعل الكثير.

لن أطيل عليك؛ لكن سأقول لك:

إنها إن تك مثقال حبة من خردل، يمكن لها أن تخرجك من الظلمات إلى النور، فلا تستهن بصغائر الأمور.

هذا المقال بقلم حكيمة منصور، عضو وكاتبة مساهمة في فريق دار النجاح.

أنا أفكر، أنا سأكون كما أريد أن أكون

أخي الفاضل، إذا استمتعت بقراءة هذه المقالة وشعرت بأنها تستحق المشاركة، يُرجى مشاركتها عبر الشبكات الاجتماعية بالنقر على الأزرار في جانب أو أسفل الصفحة. أود أيضا ان تشاركنا رأيك حول موضوع المقالة وتترك تعليقك في الأسفل. كما يمكنك كذلك الاشتراك في نادي النجاح ليصلك جديد مقالاتنا فور نشرها، فقط أدخل اسمك وبريدك الالكتروني في الشريط الجانبي وانقر على زر الاشتراك.